استعرض المستشار القانوني العام، Christian P. Alberti رئيس تسوية المنازعات بالمركز السعودي للتحكيم التجاري الدولي، خلال ندوة عُقدت ضمن فعاليات أسبوع باريس للتحكيم، نتائج دراسة حديثة للسوابق القضائية في المملكة العربية السعودية في مجال التحكيم التجاري.
بيّنت الدراسة أن 8% فقط من دعاوى بطلان أحكام التحكيم قد قبلتها محاكم الاستئناف، في حين لم تتجاوز نسبة الدعاوى المرتبطة بمخالفة الشريعة أو النظام العام 2% من إجمالي هذه الدعاوى المقبولة.
واعتمدت الدراسة على تحليل نحو 3,300 حكمٍ صادرٍ عن محاكم الاستئناف خلال الفترة من 2017 إلى 2025، بما يعكس قاعدة بيانات قضائية واسعة تتيح قراءة دقيقة لاتجاهات القضاء في هذا المجال.
وأوضح المستشار أن هذه النتائج تُظهر أن نسبةً محدودةً للغاية من دعاوى البطلان تستند إلى أسباب جوهرية، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس التزام المرفق القضائي السعودي بتمكين صناعة التحكيم.
يُلاحظ كذلك أن القضاء السعودي يتبنى تفسيرًا ضيقًا لمفهوم النظام العام، بما يتماشى مع المعايير الدولية، الأمر الذي يحدّ من التوسع في استخدامه كذريعة لإبطال الأحكام أو عرقلة تنفيذها. وقد أسهم هذا التوجه في طمأنة المستثمرين، من خلال تقليل المخاطر القانونية المرتبطة بتنفيذ أحكام التحكيم داخل المملكة.


No comment