أفصحت غرفة التجارة الدولية ICC Arbitration عن الجزء الأول من التحديثات على قواعدها التي ستدخل حيز النفاذ في 1 يوليو 2026، وجاء الجزء الأول متعلقًا بمسألة الإفصاح عن استقلال وحياد المحكم المحتمل.
أبقت غرفة التجارة الدولية على معيار الإفصاح القائم في قواعدها السارية، والذي يقتضي من المحكمين المحتملين، عند قبولهم المهمة، الإفصاح كتابةً إلى الأمانة العامة عن أي وقائع أو ظروف قد تكون بطبيعتها مثارًا للتشكيك في استقلالية المحكم.
وهنا يأتي الجديد، إذ أضافت الغرفة توضيحين مهمين:
1️⃣ ما أُضيف إلى المادة 12(2)، من أن أي شكوك قد تراود المحكم المحتمل بشأن ما إذا كان ينبغي الإفصاح عن أمرٍ ما من عدمه، يجب أن تُحسم لصالح الإفصاح.
2️⃣ ما ورد في المادة 12(4)، من أن الإفصاح بحد ذاته لا يثبت غياب الاستقلالية أو الحياد.
وذلك لتشجيع المحكمين على الإفصاح السريع والكامل في مرحلة مبكرة، بما يحد من مخاطر ظهور إشكالات في مراحل متأخرة.
ولم يقف التحديث عند هذا الحد، بل أدخلت الغرفة أيضًا آلية جديدة لمشاركة الأطراف في عملية الإفصاح بصورة استباقية قبل إفصاح المحكم المحتمل، حيث تُلزم المادة 12(5) كل طرف بما يلي:
“لمساعدة المحكمين المحتملين والمحكمين في الامتثال لالتزامات الإفصاح الخاصة بهم، يجب على كل طرف، عند تقديم طلب التحكيم أو الرد عليه أو طلب الإدخال أو الرد على طلب الإدخال أو طلب تمديد المهلة المحددة لتقديم الرد بموجب المادة 6(2)، أن يقدّم إلى الأمانة العامة قائمة بالأشخاص والكيانات التي يرى أنه ينبغي على المحكمين المحتملين والمحكمين أخذها بعين الاعتبار، مع بيان أسباب ذلك”.
وستُدرج هذه القوائم ضمن وثيقة معلومات القضية التي تقوم أمانة غرفة التجارة الدولية بإعدادها وتحديثها، ثم إرسالها إلى المحكمين المحتملين.
ومع ذلك، فإن هذه الآلية لا تنقل عبء الإفصاح من المحكم إلى الأطراف، إذ يظل المحكم المحتمل، في نهاية المطاف، مسؤولًا عن إجراء أي إفصاح لازم.
تستجيب هذه التعديلات للتوقعات المتطورة للأطراف والمحكمين، وتهدف إلى تقليل احتمالات ظهور مسائل تتعلق بالاستقلال أو الحياد في مراحل متأخرة من الإجراءات التحكيمية.


No comment