الوساطة قد تُغني عن التحكيم والقضاء إذا وردت في العقد بصورة صحيحة.
قضت محكمة الاستثمار والتجارة القطرية بعدم قبول دعوى قضائية، لثبوت تضمّن العقد المبرم بين الأطراف بندًا صريحًا للوساطة، وتمسك المدعى عليه بتفعيله قبل الخوض في موضوع النزاع.
واستند الحكم إلى أحكام قانون الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية رقم (20) لسنة 2021 في دولة قطر، الذي أوجب أن يكون اتفاق الوساطة مكتوبًا، واعتبر الإشارة إليه ضمن العقد كافية لاعتباره جزءًا ملزمًا من العلاقة التعاقدية.
وبموجب ذلك، تلتزم المحاكم بعدم قبول الدعوى إذا ثبت وجود هذا الاتفاق وتمسك به أحد الأطراف في الوقت القانوني.
يظهر أثر هذا الحكم في منظومة تسوية المنازعات بشكل كامل، حيث أن احترام الوساطة كمرحلة أولية لتسوية النزاعات يسهم في تقليل عدد القضايا المنظورة أمام المحاكم وأمام مراكز التحكيم، وتسريع إجراءات الفصل فيها. كما يشجع على اعتماد الحلول الودية التي تقوم على التفاوض وتقريب وجهات النظر، بدلًا من التصعيد القضائي التقليدي.
ويرسل الحكم رسالة واضحة للشركات العاملة في السوق إلى إعادة النظر في صياغة عقودها، مع زيادة الاهتمام بإدراج بنود الوساطة والتحكيم بشكل واضح ودقيق، نظرًا لما يترتب عليها من آثار قانونية مباشرة.
#مستجدات_التحكيم #قانون #تحكيم


No comment