“إذا شابت العملية التحكيمية مخالفة واضحة لأبسط قواعد العدالة والأخلاق، فإن إنفاذ الحكم في مثل هذه الحالة يُعد إخلالًا بواجب المحكمة.”
هذا ما ختمت به محكمة دلهي العليا حكمها برفض تنفيذ حكم تحكيم أجنبي، بسبب إخلال أحد المحكّمين بواجب الإفصاح، وما ترتب عليه من حرمان الطرف المحكوم ضده من فرصة الطعن على تشكيل هيئة التحكيم في الوقت المناسب، وهو ما اعتبرته المحكمة مخالفًا للنظام العام وفقًا لقانون التحكيم الهندي.
وتعود الوقائع إلى نزاع إلى قضية MSA Global LLC Oman v. Engineering Projects India Ltd، خضع الأطراف للتحكيم وفق قواعد غرفة التجارة الدولية، حيث أصدر أحد المحكّمين إقرارًا بعدم وجود ما يفصح عنه عند تعيينه، قبل أن يكتشف الطرف الهندي لاحقًا وجود علاقة سابقة بينه وبين رئيس الشركة المدعية. واعتُبر ذلك إخلالًا بواجب الإفصاح، خاصة في ضوء الالتزام المستمر بالإفصاح والمعايير الصارمة لاستقلال المحكّمين.
وبناءً على ذلك، دفع الطرف الهندي بوجود شبهة تحيّز بوصفها أحد أوجه النظام العام، ورأت المحكمة أن المحكّم حرم فعليًا الطرف المحكوم ضده من فرصة إثارة طعن في وقت سابق على تشكيل هيئة التحكيم.
وعليه، فإن هذا العيب لا يقتصر على مجرد مخالفة إجرائية، بل يرتقي إلى انتهاك لأبسط مفاهيم العدالة والأخلاق، ضمن الحالات الاستثنائية التي تبرر رفض التنفيذ على أساس مخالفة النظام العام، وقضت بقبول الدفوع ورفض طلب التنفيذ، مع إنهاء الطلبات المرتبطة به.


No comment