قضت محكمة الاستئناف الإنجليزية باستبعاد شرط في اتفاق تحكيم كان يجيز تعديل الحكم “في أي وقت”، مؤكدةً أن نهائية الحكم التحكيمي تُعدّ أساسًا للتنفيذ، وأن أي شرط يمنع اكتساب الحكم لصفته النهائية يُعد غير قابل للتطبيق.
وتعود وقائع النزاع في قضية Gluck v Endzweig & Anor [2026] إلى اتفاق بيع أسهم تضمّن شرط تحكيم يُحيل النزاع إلى هيئة تحكيم ذات طابع ديني (Beth Din)، مع منحها سلطة غير محدودة لتعديل أحكامها؛ إذ نصّ على أن:
“تعديل الحكم الذي أصدرته أو الإضافة إليه أو تغييره في أي وقت… ويظل اتفاق التحكيم هذا ساريًا لمدة غير محدودة.”
وبعد صدور حكمين تحكيميين بشأن مستحقات مالية، ثار جدل حول صحتهما في ضوء تواصلات منفردة مع الهيئة وادعاءات بوجود أخطاء حسابية، بما أثار الشك حول نهائية الحكم وقابليته للتنفيذ.
وعند نظر الطعن، أوضحت المحكمة أن اتفاق التحكيم لا يجوز تفسيره بما يجيز للمحكّمين تعديل أحكامهم دون قيد زمني، إذ يؤدي ذلك إلى استحالة تحديد لحظة يصبح فيها الحكم قابلًا للتنفيذ، لكونه يظل عرضة للتغيير في أي وقت، وهو ما يقتضي أن تكون سلطات التصحيح أو التعديل مقيدة بإطار زمني محدد.
وبناءً على ذلك، اعتبرت المحكمة أن الشرط محل النزاع يتعارض مع اتفاق التحكيم ذاته، فقضت باستبعاده مع الإبقاء على باقي الاتفاق صحيحًا ونافذًا، بما يسمح باعتبار الحكم التحكيمي نهائيًا وقابلًا للتنفيذ، كما قضت بقبول الطعن وإعادة العمل بأمر التنفيذ الصادر سابقًا.


No comment