نشرت حديثًا شركة Burges Salmon LLP للمحاماة مقالًا لافتًا حول آلية لتسوية المنازعات لا تُسلَّط عليها الأضواء كثيرًا، وهي آلية التحكيم–الوساطة–التحكيم (AMA)، التي تُعدّ نهجًا هجينًا يجمع بين التسوية الودية وقابلية التنفيذ، إذ تدمج بين مزايا الوساطة والتحكيم.
يُعرّف المقال نظام التحكيم–الوساطة–التحكيم (AMA) باعتباره آلية تبدأ بإجراءات التحكيم، ثم تُعلّق لإتاحة الوساطة، فإذا تم التوصل إلى تسوية، أُعيدت إلى هيئة التحكيم لإصدار حكم تحكيمي باتفاق الأطراف، أما إذا فشلت الوساطة، فتُستأنف إجراءات التحكيم للفصل في النزاع.
وتتم هذه الآلية عبر ثلاث مراحل واضحة: تقديم طلب التحكيم وتبادل المذكرات، ثم تعليق الإجراءات بعد تشكيل الهيئة لإحالة النزاع إلى الوساطة لمدة محددة، وأخيرًا استئناف التحكيم لاعتماد التسوية في صورة حكم تحكيمي أو للفصل في المسائل غير المحسومة.
وتبرز أهمية هذا النظام في ضمان قابلية التنفيذ؛ إذ إن التسوية الناتجة عن الوساطة تُحوَّل إلى حكم تحكيمي يمكن تنفيذه دوليًا وفق اتفاقية نيويورك، بخلاف اتفاقات الوساطة التي قد تتطلب إجراءات إضافية عند الإخلال بها. كما يحقق هذا النظام كفاءة إجرائية من خلال تشجيع التسوية المبكرة وتقليل الوقت والتكاليف، مع الحد من المماطلة، نظرًا لوجود التحكيم كمسار إلزامي يُستكمل عند عدم نجاح الوساطة.
وقد انتشر هذا النظام في السنوات الأخيرة نتيجة تطوير أطر مؤسسية داعمة، وعلى رأسها بروتوكول AMA في سنغافورة منذ عام 2014، فضلًا عن توجه القضاء —خاصة في المملكة المتحدة— نحو تشجيع اللجوء إلى وسائل تسوية المنازعات البديلة.
للاطلاع على المقال: https://lnkd.in/dBSReVNJ


No comment