السماح بتوسيع نطاق الطعن بإضافة أسباب جديدة إليه بعد انقضاء الميعاد القانوني يتعارض مع مبدأ نهائية التحكيم، حتى لو كان ذلك لن يؤدي إلى تأجيل جلسة نظر الطعن.
هذا ما انتهت إليه المحكمة التجارية الإنجليزية في قضية E v F [2026] EWHC 1493 (Comm)، التي تعود وقائعها إلى حكم تحكيمي صدر في 31 يوليو 2025 بموجب معاهدة استثمار ثنائية، قضت فيه هيئة التحكيم باختصاصها بنظر النزاع، وألزمت الدولة بدفع تعويض للمستثمرين.
وبعد أقل من شهر، تقدمت الدولة بطعن أمام المحكمة التجارية الإنجليزية وذلك خلال المهلة القانونية المحددة للطعن، وهي 28 يومًا من تاريخ صدور الحكم.
لكن بعد مرور أكثر من أربعة أشهر، طلبت الدولة تعديل طعنها بإضافة أسباب جديدة لم تكن واردة في الطلب الأصلي، وبررت ذلك بتعيين فريق قانوني جديد، وإجراء مراجعات قانونية إضافية، والحاجة إلى استكمال الإجراءات الداخلية للحصول على التعليمات اللازمة.
إلا أن المحكمة لم تقتنع بهذه المبررات، واعتبرت أن التأخير، الذي بلغ 162 يومًا من تاريخ صدور الحكم، يُعد طويلًا وغير مبرر. وأن عدم تأجيل جلسة نظر الطعن لا يبرر السماح بإضافة أسباب جديدة بعد انقضاء الميعاد القانوني، لأن ذلك يتعارض مع مبدأ نهائية التحكيم.
ومع ذلك، أوضحت المحكمة أن رفض التعديلات لا يمنع الدولة من التمسك، أثناء نظر الطعن، بالحجج التي يمكن اعتبارها داخلة بالفعل ضمن صحيفة الطعن الأصلية، حتى وإن لم تُصغ بالصياغة نفسها. وفي ضوء ذلك، رفضت المحكمة طلب تعديل الطعن، مع استمرار نظر الطعن في نطاق الأسباب التي قُدمت خلال الميعاد القانوني.


لا تعليق