شرط التحكيم في عقد تأسيس الشركة لا يقبل التجزئةقراءة في حكم محكمة الاستئناف التجارية بمنطقة مكة المكرمة


اتفاق التحكيم الوارد في عقد تأسيس الشركة يمتد إلى المنازعات التي تنشأ عن الشركة أو عقد تأسيسها أو تتعلق به، ولا يجوز تجزئة نطاقه أو تجاهله باللجوء إلى القضاء، ما دام الأطراف قد اتفقوا على أن يكون التحكيم الطريق الأوحد لفض النزاع، ولم يثبت اتفاقهم على إلغاء هذا الشرط.

هذا خلاصة ما انتهت إليه محكمة الاستئناف التجارية بمنطقة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية في نزاع تعود وقائعه إلى إقامة أحد الشركاء دعوى للمطالبة بحقه في الاطلاع على مستندات الشركة.

أثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة في القضية رقم 4471161522 لعام 1444هـ، تمسك المدعى عليه بشرط التحكيم المنصوص عليه في المادة (19) من عقد تأسيس الشركة، والذي يقضي بإحالة أي منازعة أو خلاف ينشأ عن الشركة أو عقد التأسيس أو يتعلق به إلى التحكيم لدى المركز السعودي للتحكيم التجاري، فقضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لوجود اتفاق تحكيم بين الأطراف.

وأيدت محكمة الاستئناف التجارية بمنطقة مكة المكرمة الحكم الابتدائي، مؤكدةً أن حق الشريك في الاطلاع على مستندات الشركة، والمنظم في المادة (13) من عقد التأسيس، يدخل ضمن نطاق شرط التحكيم، وأن القول بغير ذلك من شأنه أن يفرغ شرط التحكيم من مضمونه.

كما أوضحت المحكمة أن إقامة الدعوى على الشركة أو مديرها أو أحد الشركاء لا يغير من سريان شرط التحكيم، إذ إن الاتفاق على اللجوء إلى التحكيم ينصرف إلى الشراكة في الشركة، أياً كان الحق المطالب به، ما دام الشركاء قد اتفقوا على أن يكون التحكيم الطريق الأوحد لفض النزاعات، ولم يثبت اتفاقهم على إلغاء هذا الشرط.

#مستجدات_التحكيم #تحكيم

No comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *