تشهد النزاعات بين الحكومات والمستثمرين حول الموارد الطبيعية ارتفاعًا هو الأعلى منذ عشر سنوات، بحسب تقرير صادر عن شركة المحاماة الدولية DLA Piper. ويرجع ذلك إلى تزايد ما يُعرف بالقومية في إدارة الموارد، أي رغبة الدول في فرض سيطرة أكبر على ثرواتها، إلى جانب المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على المعادن المهمة لصناعات مثل الرقائق الإلكترونية والسيارات الكهربائية، إضافة إلى النفط والغاز اللذين يشكلان مصدر دخل رئيسيًا للدول النامية.
أوضح التقرير أن عدد القضايا المسجلة أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار ICSID وصل إلى 32 نزاعًا منذ بداية عام 2025، وهو عدد يتجاوز ما سُجل خلال العام الماضي. وتشمل هذه النزاعات قطاعات النفط والغاز والذهب والليثيوم واليورانيوم، من بينها 17 قضية مرتبطة بالنفط والغاز. ويُظهر هذا الاتجاه تزايد الخلافات حول حقوق استغلال الموارد وكيفية إدارتها.
تركزت أغلب النزاعات في أمريكا اللاتينية، حيث سجلت كولومبيا أربع قضايا بعد قرارات حكومية بحظر التكسير الهيدروليكي وإعلان مناطق تعدين كمحميات مؤقتة. كما شهدت المكسيك نزاعين بعد تأميم الليثيوم عام 2022، إلى جانب قضايا أخرى في الإكوادور وبنما. وتشير هذه القضايا إلى توتر متزايد بين المستثمرين الأجانب والدول التي تسعى لإعادة تنظيم قطاع التعدين والطاقة.
وفي إفريقيا، تم تسجيل 10 نزاعات في دول من بينها النيجر وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي والمغرب والسنغال. وتعد الكونغو الديمقراطية من أبرز الأمثلة بسبب احتياطاتها الكبيرة من الكوبالت والنحاس والليثيوم، حيث اعترضت شركة AVZ Minerals الأسترالية على صفقة حكومية مع شركة KoBold Metals بزعم مخالفتها لأمر تحكيمي دولي سابق.
وتوضح هذه التطورات اتجاهات النزاعات الاستثمارية الدولية والمخاطر المرتبطة بالموارد الحيوية، إضافةً إلى تزايد أهمية التحكيم الدولي كوسيلة لحل الخلافات بين الدول والمستثمرين.
مستجدات_التحكيم #قانون #تحكيم#


No comment