إطلاق أول محكّم بالذكاء الاصطناعي: المركز الدولي لتسوية المنازعات ICDR يخطو خطوة جدية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التحكيم الدولي


كشف المركز الدولي لتسوية المنازعات International Centre for Dispute Resolution® (ICDR) القسم الدولي التابع للجمعية الأمريكية للتحكيم AAA عن خطوة غير مسبوقة بإطلاق أول محكّم يعمل بالذكاء الاصطناعي في نوفمبر 2025، مخصص للمنازعات الإنشائية القائمة على المستندات فقط والمستوفية لشروط معينة. ويُعتبر المركز من أضخم مؤسسات التحكيم العالمية، ويملك شبكة تعاون دولية واسعة، ما يجعل الإعلان بمثابة بداية مرحلة جديدة في استخدام التكنولوجيا داخل التحكيم الدولي.



المحكّم بالذكاء الاصطناعي لن يعمل منفردًا، بل تحت إشراف محكّمين بشريين يراجعون أحكامه للتأكد من دقتها. وقد بُني النظام على قاعدة بيانات تضم أكثر من 1500 حكم في منازعات إنشائية سابقة، أُعدّت وصُنفت من قبل محامين ومحكّمين لتزويده بأدوات تحليل قانوني عالية الجودة. والأطراف سيكون لهم دور في التحقق من فهم النظام لقضاياهم قبل صياغة أي حكم نهائي.



الإدارة أوضحت أن الهدف هو دعم المحكّمين لا استبدالهم، مؤكدة أن الإشراف البشري سيظل عنصرًا أساسيًا. وتوقعت أن يسهم النظام في خفض تكاليف التحكيم بنسبة قد تصل إلى 50% وتسريع الفصل في النزاعات، في وقت أظهر فيه تقرير لمحكمة لندن للتحكيم الدولي London Court of International Arbitration (LCIA) ارتفاع مدة القضايا إلى 20 شهرًا وزيادة تكاليفها بشكل ملحوظ.



هذه الخطوة قد تشجع على إحالة عدد أكبر من القضايا للتحكيم بدلًا من التسوية أو التنازل عنها بسبب التكاليف. ويكتسب الأمر أهمية خاصة في قطاع الإنشاء، حيث تُعد السرعة في الحسم أمرًا مصيريًا لتفادي تعطّل المشاريع والتأثير على التدفقات المالية. ومع ذلك، شددت الإرشادات الدولية على ضرورة الإفصاح عن أي استخدام للذكاء الاصطناعي حفاظًا على الشفافية ومصداقية الأحكام.

 

#تحكيم #قانون #مستجدات_التحكيم

No comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *